لون الشباب عليه * مع غرّة كالمشيب
صهيله جوف إذني * ولا غناء غريب
وروثه المسك طيبا * بين اللحى والجيوب
لولا اضطراري إليه * نزّهته عن ركوبي
وقال في خصم له أعمى [ من الوافر ] :
سمعتم قطّ أعجب من ضرير * يقدّر أن يجور على بصير ؟
ولو شاء الوزير - ولم يزل لي * صلاحي في مشيئات الوزير -
لألزمه العصا يمشي عليها * وعلّموه القرآن على القبور
وفيه [ من المنسرح ] :
إن كان هذا الضرير يعنتني * بحجة مثل عينه غلقه « 1 »
فوقّع السوس في عصاه ولا * بورك في قسطه من الصدقة
وقال [ من السريع ] :
لا يحسن الإشراف من مقعد * كأنّه زرقة فرّوج « 2 »
أقصر من يأجوج في قدّه * وقرنه أطول من عوج « 3 »
وقال [ من مجزوء الخفيف ] :
أزجر العين أن ترى * أزرق العين أشقرا
ما أرى البوم وجهه * قطّ إلّا تطيّرا
هامش
( 1 ) يعنتني : يكرهني لزوم ما يصعب عليّ أداؤه واحتماله ، غلفه : مقفله .
( 2 ) زرقة فرّوج : سلحته .
( 3 ) يأجوج ومأجوج ، ورد ذكرهما في القرآن الكريم ، قوم من الأقوام .
وعوج : هو عوج بن عوق : رجل ولد في منزل آدم فعاش إلى زمن موسى وذكر من عظم خلقه شناعة .