ما كنت إذ أطمعتني أشعبا * فيه ولا أنت بعرقوب « 1 »
* * *
ما جاء له في التضمين
قال ، وقد كان غاب عن الحضرة مع الوزير ثم عاد فلما قرب توقف عن الدخول [ من الوافر ] :
أيا مولاي دعوة مستغيث * قد التهبت جوانحه بنار
أغثنا بالرحيل غدا فإنّا * من الشوق المبرّح في حصار
وأبرح ما يكون الشوق يوما * إذا دنت الدّيار من الدّيار
وقال [ من [ البسيط ] :
قد قلت لما غدا مدحي فما شكروا * وراح ذمّي فما بالوا ولا شعروا
عليّ تحت القوافي من معادنها * وما عليّ إذا لم تفهم البقر
وقال [ من الوافر ] :
ولم أطرب إلى عذراء رود * بها عن وصل عاشقها نفار
ولا غرثى الوشاح كأنّ ورد ال * حياء بوجنتيها الجلّنار « 2 »
بنفسي كلّ مهضوم حشاها * إذا ظلمت فليس لها انتصار
ولكنّي طربت إلى خليل * سمحت ببذله ولي الخيار
فلمّا أن مضى في حفظ من لا * يضيّعه وشطّ به المزار
ندمت ندامة الكسعي لمّا * غدت منه مطلقة نوار
فعيني ما تجفّ لها دموع * وقلبي ما يقرّ له قرار
هامش
( 1 ) أشعب : رجل مشهور بحبّ الطعام ، وعرقوب : هو ابن صخر ، أو ابن معبد بن أسد من العمالقة ، أكذب أهل زمانه ، وأصبح يضرب به المثل في عدم الوفاء بالمواعيد فيقال : كمواعيد عرقوب .
( 2 ) غرثى الوشاح : دقيقة الخصر .