وقال [ من الكامل ] :
يهوي الثناء مبرّز ومقصّر * حبّ الثناء طبيعة الإنسان
وقال [ من الوافر ] :
نعلّل بالدواء إذا مرضنا * وهل يشفي من الموت الدواء ؟
ونختار الطبيب وهل طبيب * يؤخّر ما يقدمه القضاء ؟
وما أنفاسنا إلّا حساب * وما حركاتنا إلّا فناء
وقال ، وهو من قلائده البديعة ، لشرف الدولة أبي الفوارس [ من المتقارب ] :
أسرّ إليك مقال النصيح * ولست إلى النصح بالمفتقر
عليك إذا ضاغنتك الرجال * بضرب الرؤوس وطعن الثّغر « 1 »
ولا تحقرنّ عدوا رماك * وإن كان في ساعديه قصر
فإن الحسام يحزّ الرقاب * ويعجز عما تنال الإبر
وينفع في الرّوع كيد الجبان * كما لا يضرّ الشجاع الحذر
شب الرعب بالرهب وامزج لهم * كما يفعل الدهر حلوا بمر « 2 »
* * *
136 - أبو الحسن محمد بن عبد اللّه السلامي
من أشعر أهل العراق ، قولا بالإطلاق ، وشهادة بالاستحقاق . وعلى ما أجريته من ذكره ، شاهد عدل من شعره والذي كتبت من محاسنه نزه العيون ، ورقى القلوب ، ومنى النفوس .
هامش
( 1 ) ضاغنتك : من الضغينة أي إضمار الحقد والبغض .
( 2 ) شب : فعل أمر من شاب أي مزج .