132 - أبو الحسين محمد بن عمر الثغري الكاتب
أحد المقلين المحسنين ، ولم أسمع له إلا ملحا نادرة ، كقوله في خط العذار ، وهو أحسن ما سمعت فيه على كثرته [ من الخفيف ] :
لي حبيب يزهى بحسن عجيب * وبقدّ مثل القضيب الرطيب
أحرقت بالسواد فضّة خدي * ه فقد أحرقت سواد القلوب
وقوله في وصف التمر
[ من المجتث ] :
أما ترى التمر يحكي * في الحسن للنظار
مخازنا من عقيق * قد قمّعت بنضار « 1 »
كأنّما زعفران * فيه مع الشهد جاري
يشفّ مثل كؤوس * مملوءة من عقار « 2 »
وقوله في الباقلاء الرطب
[ من الوافر ] :
فصوص زبرجد في غلف درّ * بأقماع حكت تقليم ظفر
وقد صاغ الإله ثيابا * لها لونان من بيض وخضر
ربيع للقلوب بكلّ أرض * ونقل ما يملّ لشرب خمر « 3 »
وله في الرمان
[ من الوافر ] :
ورمّان رقيق القشر يحكي * ثديّ الغيد في أثواب لاذ « 4 »
إذا قشّرته طلعت علينا * فصوص من عقيق أو بخاذ « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) قمّعت : زيّنت ، والقمع ، التصق بأسفل التمرة أو نحوها حول علاقتها .
( 2 ) يشفّ : يرقّ .
( 3 ) النقل : ما يؤكل مع الخمر من فستق وغيره .
( 4 ) اللاذ : الحرير الأحمر .
( 5 ) البخاذ : فارسية ، وهي من الجواهر التي لونها احمر .