وكأنّه الإقبال جا * ء أو الشّفاء أو النّشور
كأنّه شرخ الشبا * ب وعيشه الغضّ النضير
وافى وعير الليل وا * قفة الركائب لا تسير
فأضاء لي من كلّ ف * ج منه فجر مستنير
وارتد طرف الدهر عنّي * وهو مطروف حسير « 1 »
ورأيت أفلاك السرو * ر بكلّ ما أهوى تدور
وفضّضته فكأنّه * أثواب وشي أو حبير « 2 »
خطّ وقرطاس كأنّ * هما السوالف والثغور
وكأنّه ليل يلو * ح خلاله صبح منير
ما بين خط كالحيا * ة إذا استتبّ لها السرور
وبدائع تدع القلو * ب تكاد من طرب تطير
في كل معنى للغني * يحويه محتاج فقير
أو كالفكاك يناله * من بعد ما يأس أسير « 3 »
أو كالسعادة أو كما * يتيسر الأمر العسير
فاسلم ودم ما دام ذو * سلم وما أرسى ثبير « 4 »
وكتب إلى أبي أحمد بن ورقاء قصيدة
أولها مستحسن جدا وهو [ من الطويل ] :
أسير وقلبي في هواك أسير * وحادي ركابي لوعة وزفير
ولي أدمع غزر تفيض كأنّها * جدا فاض في العافين منك غزير « 5 »
هامش
( 1 ) الحسير : المنكفئ الخائب .
( 2 ) الحبير : الناعم الجديد من الثياب .
( 3 ) الفكاك : التحرّر من القيد وغيره .
( 4 ) ذو سلم : اسم مكان ، وثبير : اسم جبل .
( 5 ) الجداء : العطاء .