يفدي مقامك فيه الخلق قاطبة * ونحن نفديك بالأرواح والمقل
وليس يثبت في فرع العلا قدم * إلا إذا ثبتت في موضع الزّلل
خلائق هذّبتهنّ العلا فغدت * بين الخلائق كالإسلام في الملل
أسعد بوافد نيروز تقابله * باليمن والعزّ والتأييد والجذل
واستأنف العيش مسرورا بجدّته * في ظلّ عزّ مدى الأيام متّصل
ومن قصيدة قال في آخرها [ من الوافر ] :
وهاك تهز عطفيها اختيالا * وتعجب كلّ مستمع ثناكا
تسير بها الرواة بكلّ أرض * وتطرب من أحبّك أو قلاكا « 1 »
نظيرة تربها لفظا ومعنى * فدى لك من يقصّر عن مداكا
وكلّ الشعر زور ما خلاه * وكلّ الناس زور ما خلاكا
ومن أخرى فيه [ من البسيط ] :
اللّه أكبر والإسلام قد سلما * وعاد شمل العلا والمجد ملتئما
وظلّ ملك بني العباس معتليا * لما غدا ببغاة الحق مدّعما
بآل بويه أعلى اللّه رايته * وشدّ من عقده ما كان منفصما
سادوا الملوك وشادوا المجد وابتدروا * إلى ذرى أمد نال السّهى شمما « 2 »
هم قلادة عزّ أنت واسطة * فيها ، وكلّ بما قد قلته علما
ومنها في وصف السيوف
[ من البسيط ] :
بيض تصافح بالأيدي مقابضها * وحدّها صافح الأعناق والقمما
ضحكن من خلل الأغماد مصلتة * حتى إذا اختلفت ضربا بكين دما
هامش
( 1 ) القلى : البغض .
( 2 ) السّهى : نجم في السماء .