تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وما زلت من قبل الوزارة جابري * فكن رائشي إذ أنت ناه وآمر « 1 »
أمنت بك المحذور إذ كنت شافعا * فبلّغني المأمول إذ أنت قادر
لعمري لقد نلت المنى بك كلّها * وطرفي إلى نيل المنى بك ناظر « 2 »
كأنه عكس قول محمد بن أبي يزيد المهلبي [ من الطويل ] :
بلغت الذي قد كنت آمله بكم * وإن كنت لم أبلغ لكم ما أؤمّل
وكتب إلى الصاحب [ من مجزوء الكامل ] :
لما وضعت صحيفتي * في بطن كفّ رسولها
قبّلتها لتمسّها * يمناك عند وصولها
وتودّ عيني أنّها * قرنت ببعض فصولها
حتى ترى من وجهلك ال * ميمون غاية سولها
وله من قصيدة [ من الخفيف ] :
نعم اللّه كالوحوش وماتأ * لف إلا الأخاير النسّاكا « 3 »
نفرتها آثار قوم وصيّر * ت لها البرّ والتّقى أشراكا
وله في عبد العزيز بن يوسف [ من الطويل ] :
أبو قاسم العزيز بن يوسف * عليه من العياء عين تراقبه
روى ورعى لما روى قول قائل * وشبع الفتى لؤم إذا جاع صاحبه
وقال لبعض الوزراء [ من البسيط ] :
أنت الوزير الذي الدنيا تناط به * وأهلها تبع من دونه خول « 4 »
هامش
( 1 ) الجابر : المعين ، ورائشي : أي جاعلا لي الريش الذي أستطيع به الحياة ، يعني : المال . ( 2 ) أحسبه : « وطرفي إلى نيل المنى لك ناظر » . ( 3 ) الأخاير : أي الأخيار الفضلاء . ( 4 ) تناظر به : توكل به ، والخول : العبيد .