وقوله في معناه [ من الكامل ] :
لهجت يمينك بالندى فبنانها * أبدا يفيض على العفاة عطاء
حتى فصدت وما بجسمك حاجة * كما تسبب للطبيب حباء
ولقد أرقت دما زكيا من يد * حقنت بتدبير الأمور دماء
تجري العلافي عرقة جري النّدى * في عوده فهو اللباب صفاء
لو يقدر الأحرار حين أرقته * جعلوا له حب القلوب وعاء
فانعم وعش في صحة وسلامة * تحيي الوليّ وتكبت الأعداء
وكتب إلى عضد الدولة عند مقدمه من الزيارة بالكوفة قصيدة منها [ من الكامل ] :
أهلا بأشرف أوبة وأجلّها * لأجلّ ذي قدم يلاذ بنعلها « 1 »
فرشت لك الترب التي باشرتها * بشفاهها من كهلها أو طفلها
لم تخط فيها خطوة إلّا وقد * وضعت لرجلك قبلة من قبلها
وإذا تذلّلت الرقاب تقرّبا * منها إليك فعزّها في ذلّها
وله من قصيدة [ من الكامل ] :
لا تحسب الملك الذي أوتيته * يفضي وإن طال الزمان إلى مدى
كالدّوح في أفق السماء فروعه * وعروقه متولّجات في النّدى
في كلّ عام تستجدّ شبيبة * فيعود ماء العود فيه كما بدا
حتّى كأنّك دائر في حلقة * فلكيّة في منتهاها المبتدا
وكتب إلى الوزير أبي عبد اللّه بن سعدان [ من الطويل ] :
ثنائي لو طوّلته لك قاصر * وطولك لو قصّرته لي باهر
فكيف نهوضي حين لا أبلغ المدى * بجهدي وعفو الجود لي منك غامر
هامش
( 1 ) الأوبة : العودة .