قد قلت للدهر قولا كان مصدره * عن نية لم يشب إخلاصها مرض « 1 »
دع المحسن يحيا فهو جوهرة * جواهر الأرض طرا عندها عرض « 2 »
فالنفس لي عوض عما أصيب به * وإن أصبت بنفسي فهو لي عوض
اتركه لي وأخاه ثم خذ سلبي * ومهجتي فهما مغزاي والغرض
* * *
ما أخرج من شعره في الفخر
قال [ من السريع ] :
أيسر جودي أنّني كلّما * أسرفت في السكر ولا أدري
ندمت في صحوي على كل ما * أبقيت من مالي في سكري
وقال في صباه [ من المتقارب ] :
لقد علمت خيل هذي الخيام * ونسوانها القاصرات الغواني
بأني شفاء صدور الجميع * وأكرم من ضمّه الخافقان
أسرّ القرينة ليل العناق * وأفتك بالقرن يوم الطّعان « 3 »
فبطن الحصان وظهر الحصان * علي بما قلته يشهدان
وقال من قصيدة [ من الطويل ] :
وقد علم السلطان أني لسانه * وكاتبه الكافي السديد الموفّق
أوازره فيما عرى وأمدّه * برأي يريه الشمس والليل أغسق « 4 »
يجدد بي نهج الهدى وهو دارس * ويفتح بي باب النهى وهو مغلق
هامش
( 1 ) لم يشب : لم يمازج أو يخالط .
( 2 ) عرض : لا قيمة لها بوجوده .
( 3 ) القرينة : الزوجة ، وهو يعني أنّه تام الفحولة . والقرن : البطل الذي ينازله .
( 4 ) أوازره : أساعده ، وعرى : ألمّ وحدث .