وقوله [ من مجزوء الرمل ] :
طيب عيشي في عناقك * ووفاتي في فراقك
أنت لي بدر فلا عش * ت إلى يوم محاقك « 1 »
فاسقني الصهباء صرفا * أو بمزج من رياقك
لا أريد الماء إلّا * عند غسلي من عناقك
وقوله [ من الكامل ] :
كلّ الورى من مسلم ومعاهد * للدين منه فيك أعدل شاهد « 2 »
فإذا رآك المسلمون تيقّنوا * حور الجنان لدى النعيم الخالد
وإذا رأى منك النصارى ظبية * تعطو ببدر فوق غصن مائد
أثنوا على تثليثهم واستشهدوا * بك إذ جمعت ثلاثة في واحد
وإذا اليهود رأوا جبينك لامعا * قالوا لدافع دينهم والجاحد
هذا سنا الرحمن حين أبانه * لكليمه موسى النبيّ العابد
وترى المجوس ضياء وجهك فوقه * مسودّ فرع كالظلام الراكد « 3 »
فتقوم بين ظلام ذاك ونور ذا * حجج أعدّوها لكلّ معاند
أصبحت شمسهم فكم لك فيهم * من راكع عند الظلام وساجد
والصابئون يرون أنّك مفرد * في الحسن إقرارا لفرد ماجد
كالزّهرة الزهراء أنت لديهم * مسعودة بالمشتري وعطارد
فعلى يديك جميعهم مستبصر * في الدين من غاوى السبيل وراشد
أصلحتهم وفتنتني وتركتني * من بينهم أسعى بدين فاسد
* * *
هامش
( 1 ) المحاق : عدم ظهور القمر ، مغيبه .
( 2 ) المعاهد : أهل الذمّة .
( 3 ) الفرع : الشعر الأسود .