تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وفطمتني من بعدها عنها فقد * أصبحت ذا حزن يقيم ويقعد « 1 »
من أين لي مهما أردت الشرب عن * دك يا أخا العلياء صبر يوجد
فاستطاب هذا الشعر وأعجب به ، واستدعاني من غده ، فحضرت وأبناء المنجم في مجلسه وقد أعدا قصيدتين في مدحه ، فمنعهما من النشيد لأحضره ، فأنشدا وجودا ، وتمام هذه القصة في ذكر بني المنجم . * * *

فصل من كتاب الروزنامجة أيضا

قد حضرنا حجرة تعرف بحجرة الريحان ، فيها حوض مستدير ينصب اليه الماء من دجلة بالدواليب ، وقد مدت الستارة وفيها حسن العكبراوية فغنت [ من الوافر ] :
سلام أيها الملك اليماني * لقد غلب البعاد على التداني
فطرب الأستاذ أبو محمد أيده اللّه تعالى بغنائها ، واستعادها الصوت مرارا وأتبعته أبياتا وهي [ من الكامل ] :
تطوي المنازل عن حبيبك دائما * وتظل تبكيه بدمع ساجم
هلا أقمت ولو على جمر الغضا * قلّبت أو حدّ الحسام الصارم « 2 »
وتبعتها جارية ابن مقلة ، ولا غناء أطيب وأطرب وأحسن من غنائها فغنت بيتين للأستاذ وهما [ من مجزوء الكامل ] :
يا من له رتب مم * كّنة القواعد في الفؤاد
هامش
( 1 ) فطمتني : من الفطام ، وهو منع الطفل عن الرضاع . ( 2 ) الغضا : شجر حطبه شديد التوهّج .