وقال في مثل ذلك [ من المتقارب ] :
دعانا إلى اللهو داعي السرور * فبتنا نبوح بما في الصدور
وطافت علينا بشمس الدّنا * ن في غسق الليل شمس الخدور
كأنّ الكؤوس وقد كلّلت * بفضلاتهن أكاليل نور
جيوب من الوشي مزرورة * يلوح عليها بياض النحور « 1 »
وقال [ من المنسرح ] :
وفتية دارت السّعود لهم * فدار للراح بينهم فلك
بتنا وضوء الكؤوس يهتك بال * إشراق ستر الدجى فينتهك
ترى الثريا والبدر في قرن * كما يحيا بنرجس ملك « 2 »
وقال وقد شرب ليلة في زورق [ من الطويل ] :
ومعتدل يسعى إليّ بكأسه * وقد كاد ضوء الصبح بالليل يفتك
وقد حجب الغيم السماء كأنّما * يزرّ عليها منه ثوب ممسّك
ظللنا نبث الوجد والكأس دائر * ونهتك أستار الهوى فتهتك « 3 »
ومجلسنا في الماء يهوي ويرتقي * وإبريقنا في الكأس يبكي ويضحك
وقال من قصيدة [ من المتقارب ] :
وساق يقابل إبريقه * كما قابل الظبي ظبيا ربيبا
يطوف علينا بشمسيّة * نروع بها الشمس حتى تغيبا
وقال من أخرى [ من المتقارب ] :
وملآن من عبرات الكروم * كأنّ على فمه عصفرا
هامش
( 1 ) الوشي ؛ التفويف والتطريز ، ومزرورة : مغلقة .
( 2 ) القرن : القيد والعقد .
( 3 ) البث : النجوى .