وقال [ من الكامل ] :
لبست مصندلة الثياب فمن رأى * صنما تسربل قبلها أثوابا
وحكت من الظبي الغرير ثلاثة * جيدا وطرفا فاترا وإهابا « 1 »
وقال من قصيدة طويلة [ من الطويل ] :
إذا برزت كان العفاف حجابها * وإن سفرت كان الحياء نقابها
حمتنا الليالي بعد ساكنة الحمى * مشارب يهوى كلّ ظام شرابها
ألا حظها لحظ الطّريد محله * وأذكرها ذكر الشيوخ شبابها
* * *
تذكر أيام الصبا ومواطن الهوى
ما أحسن وأظرف قوله من قصيدة [ من الكامل ] :
أسلاسل البرق الذي لحظ الثرى * وهنا فوشّح روضه بسلاسل
أذكرتنا النشوات في ظل الصّبا * والعيش في سنة الزمان الغافل « 2 »
أيام أستر صبوتي من كاشح * عمدا وأسرق لذّتي من عاذل
وقوله من أخرى [ من الوافر ] :
تثنّى البرق يذكرني الثنايا * على أثناء دجلة والشعابا
وأياما عهدت بها التصابي * وأوطانا صحبت بها الشبابا
وقوله من أخرى [ من الكامل ] :
ما كان ذاك العيش إلّا سكرة * رحلت لذاذتها وحلّ خمارها
ومن أخرى [ من الطويل ] :
وكم ليلة شمّرت للراح رائحا * وبتّ لغزلان الصّريم مغازلا « 3 »
هامش
( 1 ) الإهاب : الجلد .
( 2 ) السنة : النعاس والغفوة .
( 3 ) الصريم : القطعة من الرمل .