تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أنت والعيد الذي عاودته * غرّتا هذا الزمان المعتكر
لذّ فيك المدح حتى خلته * سمرا لم أشق فيه بسهر
وهو من قول ابن الرومي [ من المنسرح ] :
يا مسرعا كان لي بلا كدر * يا سمرا كان لي بلا سهر
وقال من قصيدة ذكر فيها جراحا نالته في بعض أسفاره [ من الخفيف ] :
نوب لو علت شماريخ رضوى * أوشكت أن تخرّ منهنّ هدّا « 1 »
عرضتني على الحسام فأضحى * كلّ عضو منّي لحدّيه غمدا
وكست مفرقي عمامة ضرب * أرجوانية الذّوائب تندى
وهو من قول ابن المعتز [ من الطويل ] :
ألا ربّ يوم قد كسوكم عمائما * من الضرب في الهامات حمر الذوائب
وقال السري من قصيدة في المهلبي الوزير [ من الكامل ] :
وأرى العدو نقيصة في عمره * وأرى الصديق زيادة في حاله
بوقائع للبأس في أعدائه * ووقائع للجود في أمواله
عذلوه في الجدوى ومن يثني الحيا * أم من يسدّ عليه طرق سجاله « 2 »
وهو من قول المتنبي [ من البسيط ] :
وما ثناك كلام الناس عن كرم * ومن يسد طريق العارض الهطل ؟ !
وقال من قصيدة في وصف طير الماء [ من الطويل ] :
وآمنة لا الوحش يذعر سربها * ولا الطير منها داميات المخالب
هامش
( 1 ) الشماريخ : رؤوس الجبال ، ورضوى : اسم مكان . ( 2 ) الجدوى : الكرم والعطاء ، والحيا : المطر ، وسجاله : هطوله يريد أنّ المطر يتدفّق ويهطل دون أن يستطيع أحد ردّه .