تساوت قلوب الناس في الحزن إذ ثوت * كأنّ قلوب الناس في موتها قلب
ومصراع البيت الأول من قول المتنبي [ من الوافر ] :
* مشى الأمراء حوليها حفاة « 1 » *
والبيت الثاني من قول ابن الرومي [ من الطويل ] :
سلالة نور ليس يدركها اللمس * إذا ما بدا أغضى له البدر والشمس
به أضحت الأهواء بجمعها هوى * كأنّ نفوس الناس في حبّه نفس
ولأبي بكر الخالدي في الأخذ منه [ من الطويل ] :
وبدر دجى يمشي به غصن رطب * دنا نوره لكن تناوله صعب
إذا ما بدا أغرى به كلّ ناظر * كأنّ قلوب الناس في حبّه قلب
وقال السري من قصيدة [ من البسيط ] :
أيام لي في الهوى العذريّ مأربة * وليس لي في هوى العذّال من أرب
سقى الغمام رباها دمع مبتسم * وكم سقاها التصابي دمع مكتئب
وردد هذا المعنى فقال [ من الطويل ] :
ولما اعتنقنا خلت أنّ قلوبنا * تناجي بأفعال الهوى وهي تخفق
هي الدار لم يخل الغمام ولا الهوى * معالمها من عبرة تترقرق
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت من قصيدة له يرثي فيها أمّ سيف الدولة وعجزه قوله :« فإنّ المرو من زفّ الرئال »والمرو : حجارة بيض براقة بكون فيها النار ، والزفّ : صغار الريش ، والرئال : جمع رئل وهو ولد النعام يقول : مشى الأمراء في جنازتها على الحجارة حفاة كأنما يمشون على ريش النعام لعظم المصاب وشدّة الحزن .