ابن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : الأعمال على ثلاثة أحوال :
1 - فرائض .
2 - وفضائل ( نوافل ) .
3 - ومعاصي .
فأما الفرائض : فبأمر الله عز وجل وبرضا الله وبقضاء الله وتقديره ومشيته
وعلمه .
وأما الفضائل : - النوافل - فليست بأمر الله ، ولكن برضاء الله وبقضاء الله
وبقدر الله وبمشيته وبعلمه .
وأما المعاصي : فليست بأمر الله ، ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشيته
وبعلمه ، ثم يعاقب عليها ي ( 1 ) .
وهذا النص واضح في أن ما يجري من الانسان من المعاصي والذنوب
هي بقضاء الله وقدره وعلمه ، وليست بأمر الله .
5 - التفكيك بين إرادة الله التكوينية والتشريعية :
وإذا كان الله تعالى لا يعصى مقهورا ، فلا بد أن تكون المعصية بإذنه
ومشيئته وإرادته . وهذه حقيقة لا بد أن ننتهي إليها . وعندئذ من الحق أن
نتسائل : كيف يريد الله معصية الله ، وهو ينهى عنها ولا يرضاها ولا
يريدها ؟ وهذه ( عقدة ) كان يقف عندها غالبا الحوار الذي يجري بين
هامش
( 1 ) التوحيد ، للصدوق : 369 / 9 . وبحار الأنوار 5 : 29 / 36 .