فمن لألاء غرّته صباحي * ومن صهباء ريقته اصطباحي « 1 »
وقال [ من البسيط ] :
سكرت من لحظه لا من مدامته * ومال بالنّوم عن عيني تمايله
فما السلاف دهتني ، بل سوالفه * ولا الشمول أزدهتني ، بل شمائله
ألوى بعزمي أصداغ لوين له * وغال صبري ما تحوي غلائله « 2 »
وقال [ من الكامل ] :
من أين الرشأ الغرير الأحور * في الخدّ مثل عذاره المتحدّر « 3 »
قمر كأنّ بعارضيه كليهما * مسكا تساقط فوق ورد أحمر
وقال [ من مخلع البسيط ] :
قد كان بدر السماء حسنا * والنّاس في حبّه سواء
فزاده ربّه عذارا * تمّ به الحسن والبهاء
لا تعجبوا ربّنا قدير * يزيد في الخلق ما يشاء
وقال [ من الطويل ] :
وظبي غرير في فؤادي كناسه * إذا اكتنست عين الفلاة وحورها « 4 »
فمن خلقه أجيادها وعيونها * ومن خلقه عصيانها ونفورها
هامش
( 1 ) عرته : طلعته البيضاء ، والصهباء : الخمر والاصطباح : شرب الخمر صباحا .
( 2 ) غال صبري : قتله .
( 3 ) الرشأ : الغزال ، والغرير : الشاب الحسن ، والأحور : من الحور وهو شدّة سواد العين وشدّة بياضها .
( 4 ) الكناس : بيت الظبي ومأواه .