وقلّ سرت بي في الليل ذعلبة * تهدي صدور المهريّة البزل « 1 »
تمطو جماحا إذا المطيّ ونت * حتى تراخى لها من الجذل « 2 »
أهوى بطون الأقطار في غسق ال * لميل وآوي مناهل الوعل
وليس لي شافع إليك سوى * فيشلة أسهلت أبا سهل
فإنّه سوف يلتقيها ويح * بوها إذا أقبلت بحيهل « 3 »
وتغتدي عنده أعزّ من ال * أهلين والأقربين والخول
فجئته واثقا بقول أبي * سهل ومن يسمع المنى يخل
فما حصلنا إلا على سهر * يعمي ورهز يوهي القوى نكل
وكان هذا ابتداء معرفتي * به ، فحسبي فاقطع ولا تصل
وقد مضى يومنا بلا عمل * ترجى له أجرة ولا أمل
ظننت للنيك قد دعيت ، ولم * أدري بأنيّ دعيت للجدل
صرف عنه بعض الأدباء وهو ابن خيران العبد لأنه أصال ولم يصرفه صرف عنه بعض الأدباء وهو ابن خيران العبد لأنه أطال ولم يصرفه بعد منثور يتقدم ذلك :
قلت له : اذهب مصاحبا فلقد * حدّثت عنه بحادث جلل
فمرّ يسعى كأنّه ثمل * من سهر كدّه ومن ملل « 4 »
يقول في سيره وقد وضح ال * صبح : ألا ربّ واثق خجل
كان نكاح إبليس زوّره * بلا شهود ولا حضور ولي
لا بارك اللّه فيهما فلقد * جاءا بما لا يجوز في الملل
هامش
( 1 ) الذعبلة : الناقة السريعة ، البزل : النوق والجمال .
( 2 ) تمطو جماحا : أي تسرع في مشيتها ، والونى : الضعف .
( 3 ) بحيهل : كلمة منحوتة ، من حيّ أي أقبل ، وأهلا وسهلا .
( 4 ) كدّه : أرهقه .