خذ آبنوسا حلّيته ذهبا * فالحلي أولى به من العطل « 1 »
ولا تلمني فكيف أصنع في * سرم شديد الحكاك مؤتكل
تمنعه اللّذة الحياء فتس * ترخي حواشي مثقّف نغل
نعم وعاجلتني بجانفة * أصمت ومرّت في موضع العلل « 2 »
عاجلت قلبي عن التحفّظ في * أمري برهز كالبرق مشتعل
وخاض جعسي أير به هوج * يجوز حدّ الجنون والخبل « 3 »
يا سيدي ما اسمه فقلت أبو ال * أسود يكنى وليس بالدؤلي
فقال : يا حبذا أبو الأسود الزا * هد فينا بسلحة قبلي
هل رابه غيرها وقد جعل ال * ماء طهورا لكلّ مغتسل
فامض وعد بعدها لترويني * من بعد نومي علا على نهل
ولا تخف بعدها وصاح بفرّا * ش قصير السّربال معتمل
فقال ذاك الفرّاش : مالك قد * متّ كذا فاغتسل ولا تبل
فهذه عادة لسيّدنا * موروثة عن أبيه لم تزل
ولم أزل في خزانة الفرش أيّ * اما مخلّى في زيّ معتقل
حتى انثنت صعدتي وبان له * فيّ أناة الفتور والكسل « 4 »
ثم تغنّي والأير في يده * قد خفّ بعد العتوّ والثقل
يا دار هند بالخيف من ملل * حييت من دمنة ومن طلل
وقال لي ويك في دمشق أخ * للوقف والخرج والضياع بلى
وهو بحبّ السودان أعرفه * وليس عن رأيه بمنتقل
فخذ كتابي وسر إليه ولا * تترك مقالا مذ قطّ لم يقل
هامش
( 1 ) الجيد العطل : الخالي من الحليّ .
( 2 ) الجانفة : الجالفة ، جلف وجنف بمعنى كشط الجلد .
( 3 ) الخبل : فساد العقل .
( 4 ) الصعدة : القوّة ، أي ضعفت شهوته وفتر قضيبه .