فإنّ جالينوس ما عالج ال * بخرة إلّا بخرا القلف « 1 »
وقال في الغزل ، ويعرض بابن بسطام في الهجاء ، ويذكر أنها لميسر [ من الكامل ] :
ومهفهف يزهو عليّ بجيده * وبخصره وبردفه وبساقه
وافى إليّ وقلبه متخوّف * كتخوّف المعشوق من عشّاقه
حتى إذا مدّدته وحللت عن * كفل مباح الحلّ بعد وثاقه
وافت إليّ أصنّة من دبره * بخلاف ما قد فاح من أطواقه « 2 »
فأجبته ماذا فقال بحرقة * ودموعه تنهلّ من آماقه
هذا ابن بسطام أتاني طارقا * بلطيف حيلته وحسن نفاقه
وعلا على كفلي وبلغم مثقبي * برياله المنهلّ من أشداقه « 3 »
فبقى صنان رضابه في مثقبي * زمنا لحاه اللّه بعد فراقه
فاللّه يحرمه معيشته كما * قد سدّ مكسب مثقبي ببصاقه
وقال يصف ما جرى عليه في الدعوة التي عملها في قرية حرايا من أعمال دمشق [ من الخفيف ] :
من لعين تجود بالهملان * ولقلب مدلّه حيران ؟ « 4 »
يا خليليّ أقصرا عن ملامي * وارثيا لي من نكبتي وارحماني
ومتى ما ذكرت دعوة أولا * د البغايا والعاهرات الزّواني
فانتفا لحيتي وجزّا سبالي * وبنعل الكنيف فاستقبلاني « 5 »
ما الذي ساقني لحيني إلى حت * في ؟ وما غالني ؟ وماذا دهاني ؟
هامش
( 1 ) القلف : الذي لم يختن .
( 2 ) الأصنّة : الرائحة الكريهة من البول .
( 3 ) الكفل : المؤخّرة .
( 4 ) المدلّه : المعذّب من العشق .
( 5 ) السّبال : الشارب .