ما هي قل لي ألم أبس شرجا * جمّشت أعفاجه ومصرانه « 1 »
ألم أقدّم فما أضنّ به * إلى كنيف أطرت ذبانه ؟
فقال أن تدخلي لسانك في * فيّ فردت مردّ حردانه
يا ألف كشخان وابن زانية * نعم ويا زوج ألف كشخانه « 2 »
لم ترض أنّي قبّلت مقعدة * تحت سبال كأنّها عانه
حتى تناهيت في الهوان فشبّه * ت لساني ببنت وردانه « 3 »
وقوله فيه [ من المنسرح ] :
إن منشا قد زاد في التّيه * وزاد في شامنا تعدّيه
فلا ابن هند ولا ابن ذي يزن * ولا ابن ماء السما يدانيه
وهو مغيظ عليّ الوصّي ومن * يعزى إليه من يواليه
يذكر أيّام خيبر بهم * وهم قذى جال في أماقيه
وقد حكى أن فاه أطيب من * سرمي وأنّي ممّن يعاديه
ومن يقول القبيح فيه ومن * أصبح بالمعضلات يرميه
فسوّكوه بكلّ طيّبة الر * يح تعفي على مساويه « 4 »
ومضمضوه بالخلّ واجتهدوا * معا بكلّ اجتهادكم فيه
وأطعموه من الجوارش ما * يعمل بالمسك والأفاويه « 5 »
واسقوه من خمرة معتّقة * قد صانها القسّ في خوابيه
واستفقحوني واستنكهوه فإن * كان لسرمي فضل على فيه
هامش
( 1 ) الشرج : المخرج ، وجمّش : داعب وقبّل .
( 2 ) الكشخان : الفاسد والفاسق .
( 3 ) بنت وردان : بنت آوى .
( 4 ) سوّكوه : من السواك ، وهو عود تخلّل به الأسنان من بقايا الأطعمة .
( 5 ) الجوارش : نوع من الحلاوات .