فلمثلها طرب الأمير * إلى طباهجة بقير « 1 »
فلأمنعنّ حمارتي * سنتين من علف الشعير
لا همّ إلّا أن تطير * من الهزال مع الطيور
فلأخبرنّك قصّتي * فلقد وقعت على الخبير
إنّ الذين تصافعوا * بالقرع في زمن القشور
أسفوا عليّ لأنّهم * حضروا ولم أك في الحضور
لو كنت ثمّ لقيل : هل * من آخذ بيد الضّرير ؟
ولقد دخلت على الصديق * البيت في اليوم المطير
متشمّرا متبخترا * للصفع بالدّلو الكبير
فأدرت حين تبادروا * دلوي فكان عمى المدير
يا للرجال تصافعوا * فالصفع مفتاح السرور
لا تغفلوه فإنّه * يستلّ أحقاد الصدور
هو في المجالس كالبخو * ر فلا تملّوا من بخور
ولأذكرنّ إذا ذكر * ت أحبّتي وقت السحور
ولأحزننّ لأنّهم * لمّا دنا نضج القدور
رحلوا وقد خبزوا الفطير * ففاتهم أكل الفطير
لا والذي نطق النبيّ * بفضله يوم الغدير
ما للإمام أبي عليّ * في البرّية من نظير
وله من أخرى أولها [ من المتقارب ] :
سلام على الربع ربع الجدا * سلام على تمره واللّبا « 2 »
هامش
( 1 ) طباهجة : اللحم المشرّح ، بقير : مقطّع ومشقّق .
( 2 ) اللّبا : أوّل اللبن عند الولادة .