تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
وكقوله [ من البسيط ] : إذا خلت منك حمص ، لا خلت أبدا فلا سقاها من الوسميّ باكره « 1 » وكقوله في العيادة [ من الكامل ] :
لا نعذل المرض الذي بك ، شائق * أنت الرجال ، وشائق علّاتها « 2 »
ومنازل الحمى الجسوم ، فقل لنا : * ما عذرها في تركها خيراتها ؟
أي : لا عذر للحمى في تركها جسمك ، إذ هو أفضل الجسوم . وكقوله [ من المنسرح ] :
قصدت من شرقها ومغربها * حتى اشتكتك البلاد والسّبل
لم تبق إلّا قليل عافية * قد وفدت تجتديكها العلل
وقوله [ من الوافر ] :
تجشّمك الزمان هوى وودّا * وقد يؤذى من المقت الحبيب
وكيف تعلّك الدنيا بشيء * وأنت لعلّة الدّنيا طبيب ؟
وكيف تنوبك الشكوى بداء * وأنت المستجار لما ينوب ؟ « 3 »
وكقوله في التهنئة وهي تهنئة سيف الدولة [ من البسيط ] :
المجد عوفي إذ عوفيت والكرم * وزال عنك إلى أعدائك الألم
وما أخصّك في برء بتهنئة * إذا سلمت فكلّ الناس قد سلموا
هامش
( 1 ) الوسمي : مطر الربيع . ( 2 ) شائق : خبر مقدم ، وأنت مبتدأ مؤخر والرجال مفعول به لاسم الفاعل شائق وشائق الثاني معطوف على الأول ، وعلاتها مفعول والشائق : باعث الشوق ، يقول : ألمّ بك المرض لأنك باعث له على الحب لك . ( 3 ) تنوبك : تصيبك .