وممّا يسلك به هذا المسلك « 1 » دعاء من الأدعية التي توضع في كتب الديوان العزيز النبوىّ ببغداد ، وهو : أدام الله سلطان الديوان العزيز النبوىّ ، وجعل أمداد البقاء لدولته مؤطنة « * » ، ومقاليد الأيام بإعلاء كلمته مؤذنة ، وبسط يده في الأعداء مكينة ، وأسبغها على الأولياء ممكنة ، وأخدم الجدود عبيده حتّى لا يذعن بطاعته لسان « 2 » إلّا كانت له مذعنة ، ولا تقرّ « 3 » بعبوديته رقبة « 4 » إلّا قالت للدهر : أعتقها فإنّها مؤمنة .
هذا الدعاء من الأدعية المستغربة المستحسنة ، وفيه معنى مأخوذ من الأخبار النبويّة ، وذاك أنّ جارية لبعض الصّحابة حضرت بين يديه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فقال لها : أين الله ؟ . فقالت : في السّماء . فقال لسيّدها : أعتقها ؛ فإنها مؤمنة « 5 »
ومما ينتظم بهذا السّلك دعاء « 6 » آخر : خلّد الله سلطان الديوان العزيز النبوىّ وجدّد ليالي دولته وأيامها ، وأجفّ القلم بأن تجرى « 7 » في الأرض أقلامها ، ونظم لها عقود سعادة لا تبلغ « 8 » عقود الحسناء نظامها ، ونصب حرمها مثابة للآمال وجعل إليه « 9 » تلبيتها وإحرامها ، وأنشر بفضلها أموات المكارم التي ليس لغيره أن
هامش
( 1 ) في ت ، وط ، وم ، وع : « الطريق » ؛ وفي ن : « هذه الطريق » .
* مؤطنة بوزن مؤمنة من الفعل أوطن بمعنى : أقام .
( 2 ) في م : « بطلقة لسانه » تحريفا .
( 3 ) في ط ، وم : « ولا يقرّ » ؛ وفي ع : « ولا نقر » تصحيفا .
( 4 ) « رقبة » سقطت من ت .
( 5 ) مسلم 1 / 381 / رقم 537 ، وصحيح ابن حبان 1 / 383 / رقم 165 ، وسنن أبي داود 1 / 244 / رقم 930 .
( 6 ) « دعاء » ممحوة في ط .
( 7 ) في ط ، وم ، ون ، وع : « يجرى » .
( 8 ) في م : « لا يبلغ » .
( 9 ) في م : « إليها » خطأ .