القسم « 1 » الأوّل وهو أدناها مرتبة :
أن تحلّ « 2 » الشّعر بلفظه ، وهذا لا فضيلة فيه . وقد يجيء منه ما عليه مسحة من جمال ، وذلك « 3 » نزر يسير إلّا أنّ الغالب على ما يحلّ بلفظه أن يأتي غثّا باردا عليه قرّة « 4 » البلل وفترة الخجل « 5 » ، ومثاله « 6 » كمن هدم بناء ثمّ أخذ تلك الآلات المهدومة فأنشأ « 7 » بها بناء آخر ؛ فإنّه يجيء مخلولق البناء لا محالة . وكان الأولى به أن ترك « 8 » تلك الآلات ، واستجدّ « 9 » آلات أخرى لتكون « 10 » أحسن منها وأجمل . وهذا لا أعدّه « 11 » من صناعة حلّ الشّعر في شيء .
على أنّى أجيزه للمبتدئ ؛ فإنّه لا يستطيع « 12 » إلّا ذلك ، فأمّا إذا حصل له الإدمان ، وساعده الإمكان ؛ فإنّى أحظر عليه ما أجزته له « 13 » أوّلا . وأفتيه بأنّه لا ينبغي « 14 » له حلّ المعاني الشعريّة بلفظها بعينه ، وأيسر ما في ذلك « 15 » من العيب
هامش
( 1 ) في م : « النوع » .
( 2 ) في الأصل ، وت الإعجام غير واضح ، وفي م ، وع : « يحل » ؛ وما أثبته من ط ، ون .
( 3 ) في م : « الثاني » بدلا من : « وذلك نزر » تحريفا .
( 4 ) قرة البلل : برودته ( اللسان ) .
( 5 ) في ن : « الخمل » تحريفا .
( 6 ) في م : « ومثله » .
( 7 ) في ن : « فأنشأها » .
( 8 ) في الأصل : « يترك » وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 9 ) في ن : « واتخذ » .
( 10 ) في ت ، وم : « ليكون » ، وفي ط بدون إعجام .
( 11 ) في م : « لا عده » خطأ .
( 12 ) في م : « لا تستصيع » تحريفا .
( 13 ) في الأصل : « وأجزته » ، وما أثبته من ت ، وط ، ون . وفي م : « ما أجزته أولا » . وفي ع : « ما أجرته » تصحيفا .
( 14 ) في ن : « لا يجوز » .
( 15 ) في ط : « ما في ذلك ما في ذلك » سهوا .