الثلاثة بعينها ؛ فإنّ في الأشعار [ كثرة ] « 1 » ، ولكلّ نظر واجتهاد ، وإنّما ذكرت لك ذلك لتعلم وعورة « 2 » هذه « 3 » الطريق وطولها ؛ فتأخذ للأمر أهبته ، وتوفّيه رتبته .
والله الموفّق وبه الحول والقوة . وهذا الموضع لا بدّ من إمحاض « 4 » النّصيحة فيه للمتعلّم « 5 » .
وذاك أنّى قلّبت الأشعار تقليب السماسرة للمتاع ، ووزنتها بالقيراط ، وكلتها بالمدّ والصّاع ، وما عدلت إلى الطائيين والمتنبّى « 6 » إلّا عن نظر ، ولا اثرتهم « 7 » إلّا أخذا بالعين لا بالأثر . « ولربّما أحببت « 8 » التّصريح لك « 9 » بهذه النّصيحة وقلت :
فما الباعث لك « 10 » على اختيار « 11 » هؤلاء الثّلاثة دون غيرهم من الشّعراء ؟ .
[ وسأقول لك في هذا ما تعلم ] « 12 » صحّته : وذاك أنّ الغرض إنّما هو معرفة المعاني والألفاظ . ولم يشتمل شعر أحد من الشّعراء المفلقين : قديما ، وحديثا
هامش
( 1 ) في الأصل : « كثيرة » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 2 ) في م : « دائرة » .
( 3 ) في الأصل ، وط ، وم ، وع : « هذا » ، وما أثبته من ت ، ون .
( 4 ) في ع : « محاض » تحريفا .
( 5 ) في الأصل : « المتعلم » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، وع . وفي ن : « وهذا الموضع النصيحة فيه للمتعلم » .
( 6 ) « والمتنبي » غير موجودة في ت .
( 7 ) في ت : « وما اثرتهم » .
( 8 ) في ت ، وط : « أحببت » خطأ ؛ لأن المعطوف عليه : « وقلت » ، وفي ع :
« أحبيت تصحيفا .
( 9 ) « لك » غير موجودة في ع .
( 10 ) « لك » غير موجودة في ت ، وفي ع : « فما لك الباعث » وهي عبارة مضطربة .
( 11 ) في ط : « على اختيارهم هؤلاء الثلاثة » سهوا .
( 12 ) في الأصل : « وسأقول في هذا ما تعلم صحته » ، وفي ت : « وسأقول لك ما تعلم صحته » وما أثبته من ط ، وع .