نسبة الكتاب إلى مؤلفه
« الوشى المرقوم في حل المنظوم » هو مجموعة متعددة لمقتطفات اختارها ابن الأثير من رسائله المختلفة ، لتكون نموذجا يحتذى به لمن يريد أن يتخذ من الكتابة سبيلا .
ولأهمية هذا الكتاب فإن الكثير من المصادر تؤكد نسبته لضياء الدين بن الأثير ، كما تثبت أن هذا العنوان هو عنوانه الذي اختاره له .
نبدأ هذا التوثيق من خلال كتابات ابن الأثير نفسه إذ يقول : « وقد بسطت القول في هذا الموضع وكشفت عن دفائنه في الكتاب الذي وسمته ب « الوشى المرقوم في حل المنظوم » وهو كتاب مفرد في هذا الفن خاصة » « 1 » .
ويقول في موضع آخر من كتابه « المثل السائر » : « وهذا المعنى المشار إليه في وصف القلم أوردته بعبارة أخرى على وجه آخر ، ونبهت عليه في كتاب « الوشى المرقوم في حل المنظوم « وهذا كتاب ألفته في صناعة حل الشعر وغيره » « 2 » .
هذا ما كتبه ابن الأثير ، أما ما كتبه غيره ؛ فنجد منهم من أورد عنوان الكتاب منسوبا له ، أو أورد فقرا منه على سبيل الاستشهاد .
من ذلك قول القزويني : « وكقول صاحب الوشى المرقوم في حل المنظوم يصف قلم كاتب : فلا تحظى به دولة إلا فخرت على الدول ، وغنيت به عن الخيل والخول » « 3 » .
وفي قول عن أهم الكتب المؤلفة في صناعة الإنشاء : « ومنها كتاب « المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر « لأبي الفتح ابن الأثير الجزري وهو في مجلدين ، وله كتاب « الوشى المرقوم في حل المنظوم « و « ديوان الترسل » « 4 » .
هامش
( 1 ) المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر 1 / 119 .
( 2 ) السابق 1 / 323 .
( 3 ) الإيضاح في علوم البلاغة للقزوينى 1 / 387 .
( 4 ) أبجد العلوم 2 / 116 ، راجع طبقات الحنفية 1 / 442 ، والروضتين في أخبار الدولتين 2 / 183 ، ووفيات الأعيان 5 / 389 و 392 ، وفي ترجمة الموفق بن الخلال