لعمري بسطام أحق بفضلها * وأول بيت العزّ عزّ القبائل
فسائل أبيت اللعن عن عزّ قومها * إذا جدّ يوم الفخر كلّ مناقل
ألسنا أعزّ الناس قوما ونصرة * وأضربهم للكبش بين القبائل
وقائع عزّ كلها من ربيعة * تذلّ لها عزّا رقاب المحافل
إذا ذكرت لم ينكر الناس فضلها * وعاد بها من شرّها كلّ وائل
وإنا ملوك الناس في كلّ بلدة * إذا نزلت بالناس إحدى النوازل
ثم قام حاجب بن زرارة « 1 » التميمي فقال : قد علمت العرب انا فرع دعامتها ، وقادة زحفها ، قالوا ولم ذلك يا أخا تميم . قال : لأنا أكثر الناس عديدا ، وانجبهم طارفا وتليدا ، وانا أعطاهم للجزيل ، واحملهم للثقيل ، ثم قام شاعرهم فقال :
لقد علمت أبناء خندف أننا * لنا العزّ قدما في الخطوب الأوائل
وإنا كرام أهل مجد وثروة * وعز قديم ليس بالمتضائل « 2 »
فكم فيهم من سيد وابن سيد * أعزّ نجيب ذي فعال ونائل
فسائل أبيت اللعن عنّا فإننا * دعائم هذا الناس عند الجلائل
ثم قام قيس بن عاصم السعدي فقال : لقد علم هؤلاء انا ارفعهم في المكرمات دعائم ، وأثبتهم في النائبات مقاوم ، قالوا ولم ذاك يا أخا ( بني ) سعد .
قال : لأنا أدركهم للثأر ، وامنعهم للجار ، واننا لا نتكل إذا حملنا ولا نرام إذا حللنا ، ثم قال شاعرهم فقال :
هامش
( 1 ) هو حاجب بن زرارة بن عدي الدارمي التميمي من سادات العرب في الجاهلية ، كان رئيس تميم في عدة مواطن ، وهو الذي رهن قوسه عند كسرى على مال عظيم ووفى به .
أدرك الاسلام واسلم ، وبعثه النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) على صدقات بني تميم فلم يلبث أن مات وذلك في نحو 3 ه .
( 2 ) وفي نسخة : وعز قديم ثابت بالتفاضل .