تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
والعز الأعظم ، وماثر الصنيع الأكرم ، فقال من حوله : ولم ذلك يا أخا فزارة ، فقال : ألسنا الدعائم التي لا ترام ، والعز الذي لا يضام ، قيل صدقت ثم قال شاعرهم :
فزارة بيت العزّ والعزّ فيهم * فزارة قيس حسب قيس فضالها
لها العزة القعساء والحسب الذي * بناه لقيس في القديم رجالها
فهيهات قد أعيا القرون التي مضت * ماثر قيس مجدها وفعالها
وهل أحد إن هزّ يوما بكفّه * إلى الشمس في مجرى النجوم ينالها
فإن يصلحوا يصلح لذاك جميعها * وإن يفسدوا يفسد من الناس حالها
ثم قام الأشعث بن قيس الكندي فقال : قد علمت العرب أنا نقاتل عديدها الأكثر ، وزحفها الأكبر ، وانا لغياث الكربات ، ومعدن المكرمات ، قالوا : ولم يا أخا كندة . قال لأنا ورثنا ملك كندة فاستظللنا بأفيائه ، وتقلدنا منكبه الأعظم ، وتوسطنا بحبوحه الأكبر ، ثم قام شاعرهم فقال :
إذا قست أبيات الرجال ببيتنا * وجدت لنا فضلا على من يفاخر
فمن قال كلّا أو أتانا بخطة * ينافرنا فيها فنحن نخاطر
تعالوا قفوا كي يعلم الناس أينا * له الفضل في ما أورثته الأكابر
ثم قال بسطام الشيباني « 1 » فقال : قد علمت العرب انا بناة بيتها الذي لا يزول ، ومغرس عزها الذي لا يحول ، قالوا ولم يا أخا شيبان . قال : لأنا أدركهم للثأر ، وأضربهم للملك الجبار ، وأقولهم للحكم ، وألدهم للخصم ، ثم قام شاعرهم فقال :
هامش
( 1 ) هو أبو الصبهاء بسطام بن قيس بن مسعود الشيباني ، سيد شيبان ومن اشهر فرسان العرب في الجاهلية ، يضرب المثل بفروسيته . أدرك الاسلام ولم يسلم ، وقتله عاصم بن خليفة الضبي يوم الشقيقة ( بعد البعثة النبوية ) . قال الجاحظ : بسطام افرس من في الجاهلية والاسلام ، ونسب اليه صاحب شعراء النصرانية نظما ركيكا لا أراه الا مصنوعا . مات نحو 10 ق ه .