[ الأمر ] السابع :
أسماء القبائل في اصطلاح العرب على خمسة أضرب :
أولها : أن يطلق على القبيلة لفظة الأب كعاد وثمود ومدين ومن شاكلهم وبذلك ورد القرآن كقوله تعالى :
وَإِلى عادٍ
،
وَإِلى ثَمُودَ
، وَإِلى مَدْيَنَ
. يريد بني عاد وبني ثمود ونحو ذلك ، وأكثر ما يكون ذلك في الشعوب والقبائل العظام لا سيما في الأزمان المتقدمة بخلاف البطون والافخاذ ونحوهما .
وثانيها : أن يطلق على القبيلة لفظ البنوة فيقال بنو فلان ، وأكثر ما يكون ذلك في البطون والافخاذ والقبائل الصغار لا سيما في الأزمان المتأخرة .
وثالثها : أن ترد القبيلة بلفظ الجمع مع الألف واللام كالطالبيين والجعافرة ونحوهما ، وأكثر ما يكون ذلك في المتأخرين دون غيرهم .
ورابعها : أن يعبر عنها بال فلان كآل ربيعة وآل فضل وآل علي وما أشبه ذلك ، وأكثر ما يكون ذلك في الأزمنة المتأخرة لا سيما في عرب الشام في زماننا والمراد بالال الأهل .
وخامسها : أنه يعبر عنها بأولاد فلان ولا يوجد ذلك إلا في المتأخرين في أفخاذ العرب على قلة : -
[ الأمر ] الثامن :
غالب أسماء العرب منقولة عما يدور في خزانة خيالهم مما يخالطونه ويجاورونه ، أما من الحيوان كأسد ونمر ، وأما من النبات كنبت وحنظلة ، وأما من الحشرات كحية وحنش ، وأما من أجزاء الأرض كفهر وصخر ونحو ذلك .
[ الأمر ] التاسع :
الغالب على العرب تسمية أبنائهم بمكروه الأسماء ككلب وحنظلة وضرار وحرب وما أشبه ذلك ، وتسمية عبيدهم بمحبوب الأسماء كفلاح ونجاح ونحوهما ، والمعنى في ذلك ما يحكى أنه قيل لأبي القيس الكلابي لم تسمون أبناءكم بشر الأسماء نحو كلب وذئب ، وعبيدكم بأحسن الأسماء نحو مرزوق ورباح . فقال : إنما نسمي أبناءنا لأعدائنا ، وعبيدنا لأنفسنا . يريد أن الأبناء معدة للأعداء فاختاروا لهم شر الأسماء ، والعبيد معدة لأنفسهم فاختاروا لهم خير الأسماء .