جاز لمن في الدرجة الأخيرة من النسب أن ينتسب إلى الجميع فيجوز لبني هاشم أن ينتسبوا إلى هاشم وإلى قريش وإلى مضر وإلى عدنان فيقال في أحدهم الهاشمي ، ويقال فيه القرشي والمضري والعدناني ، بل قد قال الجوهري : إن النسبة إلى الأعلى تغني عن النسبة إلى الأسفل ، فإذا قلت في النسبة إلى كلب بن وبرة الكلبي : استغنيت عن أن تنسبه إلى شيء من أصوله ، وذكر غيره أنه يجوز الجمع في النسب بين الطبقة العليا والطبقة السفلى ، ثم يرى بعضهم تقديم العليا على السفلى مثل أن يقال في النسب إلى عثمان بن عفان الأموي العثماني ، وبعضهم يرى تقديم السفلى على العليا فيقال العثماني الأموي .
[ الأمر ] الرابع :
قد ينظم الرجل إلى غير قبيلته بالحلف والموالاة فينتسب إليهم فيقال فلان حليف بني فلان أو مولاهم ، كما يقال في البخاري الجعفي مولاهم ونحو ذلك .
[ الأمر ] الخامس :
إذا كان الرجل من قبيلة ثم دخل في قبيلة أخرى جاز أن ينتسب إلى قبيلته الأولى وأن ينتسب إلى القبيلة التي دخل فيها ، وأن ينتسب إلى القبيلتين جميعا ، مثل أن يقال التميمي ثم الوائلي ، أو الوائلي ثم التميمي وما أشبه ذلك .
[ الأمر ] السادس :
القبائل في الغالب تسمى باسم الأب الوالد للقبيلة كربيعة ومضر والأوس والخزرج ونحو ذلك ، وقد تسمى القبيلة باسم أم القبيلة كخندف وبجيلة ونحوهما وقد تسمى باسم خاص ونحو ذلك وقد تسمى القبيلة بغير هذا ، وربما وقع اللقب على القبيلة بحدوث سبب كغسان حيث نزلوا على ماء يسمى غسان فسموا به كما سيأتي بيانه عند ذكر قبيلتهم في حرف الغين المعجمة إن شاء اللّه ، وربما وقع اللقب على الواحد منهم « 1 » فسموا به وقيل غير ذلك على ما سيأتي ذكره في ما يقال بلفظ الجمع في الألف واللام مع الراء المهملة إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في مخطوطة الأوقاف : عليه .