تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ما جمع ، فلو شاهده ابن هلال لأقرّ له بالإتقان ، أو عاصره ياقوت لقال هذا إنسان عين الزّمان ، أو رآه الشّيخ « 1 » لافتخر به في عصره ، وأذعن أنّه فريد مصره ، المولى الكامل الماهر الكاتب ، ذي الخطّ البديع المشرق كالكواكب ، صاحب العرف النديّ ، الأمير حسن أفندي الملقب بالرّشدىّ ، جمّل اللّه بجماله هذه الصّناعة وأربابها ، ويسّر له سبل الخيرات وفتح له أبوابها . فخذها جريدة مفيدة للمتدرّب الكاتب ، وخريدة منجية للمتعلّم عن المتاعب ، وسفينة جارية على مقاصد المتأمّلين فيها من كل باب ، ودفينة رزينة لمن يتعرّض في اقتناء الدّرّ من مناهج الصّواب ، جريدة شحنت مسكا زواياها ، وحقّة ملئت درّا خباياها ، أمليتها من غرائب بنات الأفكار ، ونوادر نتائج ثمرات الأخيار .
وكلّ سطر من الياقوت زاد علا * فلا تقيسوه بالمنحوت من حجر
وكسرتها على عشرة فصول وخاتمه ، وسمّيتها : « حكمة الإشراق ، إلى كتّاب الآفاق » . وعلى اللّه توكّلى وبه أستعين ، في أمور الدّنيا والدّين .
هامش
( 1 ) يعنى الشيخ حمد اللّه ابن الشيخ مصطفى الأماسى .
نوادر المخطوطات — صفحة 63 | عبد السلام محمد هارون