الغيقة الشّجوة « 1 » لكنّها لا تنزف . وهنالك ( برثم ) وهو جبل شامخ كثير النّمور والأروى ، قليل النبات إلا ما كان من ثغام وغضور وما أشبهه .
وحذاءه واد يقال له ( بيضان « 2 » ) به مياه آبار كثيرة ، وأشجار كثيرة ، يزرع على هذه الآبار الحنطة والشّعير والقت « 3 » .
وحذاءه واد يقال له ( الصّحن ) ، قال فيه الشاعر :
جلبنا من جنوب الصّحن جردا * عتاقا شزّبا نسل النسل « 4 »
فوافينا بها يومى حنين * نبىّ اللّه حدّا غير هزل
به ماء يقال له ( الهباءة ) ، وهي أفواه آبار كثيرة مخرقة الأسافل ، يفرغ بعضها في بعض من موضع الماء عذبة طيّبة « 5 » ، يزرع عليها الحنطة والشعير وما أشبهه . وماء آخر ، بئر واحدة ، يقال لها ( الرّساس « 6 » ) كثيرة الماء لا يزرع « 7 » عليها لضيق موضعها .
هامش
( 1 ) كذا وردت « بئر شك وهي الغيقة الشجوة » . ومما هو جدير بالذكر أن « شجوة » واد بتهامة ، و « غيقة » بين مكة والمدينة .
( 2 ) رسم له البكري ، ولم يرسم له ياقوت .
( 3 ) الكلمة مهملة في الأصل . والقت : الفصفصة والرطبة ، وهي التي تسمى « البرسيم » في لسان المصريين . انظر تذكرة داود .
( 4 ) الجرد : جمع أجرد وجرداء ، وهو الفرس القصير الشعر . والنسل : مصدر نسل ينسل ، بمعنى أسرع . ياقوت : « سرها نسلا لنسل » . البكري : « سيرها نسلا لنسل » وشزبا : جمع شازب ، وهو الضامر . وفي الأصل : « سربا ؟ ؟ ؟ » بالإهمال . وللشيخ حمد الفضل في هذا التصحيح الذي فاتنى في النشرة الأولى .
( 5 ) ياقوت « بعضها في بعض الماء الطيب العذب » .
( 6 ) كذا ضبطه البكري في رسمه ، وذكره أيضا في « شواحط » ولم يرسم له ياقوت . وفي الأصل : « ارساس » وكثيرا ما يهمل كاتب النسخة لام التعريف .
( 7 ) البكري في ( شواحط ) : « لا يزدرع » .