وذو مجر : غدير كبير في بطن وادى قوران هذا . وبأعلاه ماء يقال له ( لقف « 1 » ) ماء آبار كثيرة ، عذب ، ليس عليها مزارع ولا نخل ، لغلظ موضعها وخشونته . وفوق ذلك ماء يقال له ( شس « 2 » ) ماء آبار عذاب . وفوق ذلك بئر يقال لها ( ذات الغار ) عذبة كثيرة الماء تسقى بواديهم . قال الشاعر - وهو عذيرة بن قطّاب « 3 » السّلمىّ :
لقد رعتمونى يوم ذي الغار روعة * بأخبار سوء دونهنّ مشيبى
نعيتم فتى قيس بن عيلان غدوة * وفارسها تنعونه لحبيب « 4 »
وحذاءها جبل يقال له ( أقراح « 5 » ) شامخ مرتفع أجرد لا ينبت شيئا ، كثير النّمور والأراوىّ .
ثم تمضى من الملحاء فتنتهى إلى جبل يقال له ( مغار « 6 » ) في جوفه
هامش
( 1 ) بدله عند البكري 100 : « ليث » . ووقعت في النشرة الأولى « القفا » ، سهواء .
( 2 ) أصل معنى الشس الأرض الصلبة التي كأنها حجر واحد ، والجمع شساس وشسوس .
( 3 ) ياقوت وكذا ابن تغرى بردى : « غزيرة بن قطاب » . وعند البكري 100 .
« قال ابن قطاب » . وعند الطبري : « عزيزة » . وغزيرة بن قطاب السلمى ، كان مقدم سلم في ثورتهم على السلطان في خلافة الواثق ، فكان يحمل ويرتجز ويقول :لا بد من زحم وإن ضاق الباب * إني أنا غزيرة بن قطابللموت خير للفتى من العابوظل يقاتل إلى أن قتل وصلب . وذلك في سنة 230 . النجوم الزاهرة ( 2 : 257 - 258 ) والطبري ( 11 : 12 - 14 ) .
( 4 ) لم يروه ياقوت . وعند البكري : « عقوة » بدل « غدوة » . لحبيب أي تنعونه لمحب له . وعند البكري : « لحبيبى » ، وتوجه على أن التقدير : لهو حبيبي .
( 5 ) لم يرسم له ياقوت ، ورسم له البكري وتكلم عليه في « أبلى » .
( 6 ) عند البكري 100 : « معان » .