ولا اللّمام دون أن تفاغما « 1 » * ولا الفغام دون أن تفاقما « 2 »
وتعلو القوائم القوائما
فغضب زيادة فارتجز بأخت هدبة فقال « 3 » :
أنعت آيات لكيما تعلمي * بالخال بالكشح اللّطيف الأهضم
والشّامة السوداء بالمخدّم « 4 » * أتذكرين ليلة بإضم
وليلة أخرى بخبت العلم
فلما سمع هدبة هذه الأبيات أتى أخته فشهر عليها السّيف ، وقال : من أين علم هذه العلامات التي وصفك بها ؟ فقالت : ويحك ، إنّ النّساء أخبرنه عنّى ! فكفّ عنها .
وقال هدبة يرجز بأخت زيادة « 5 » :
عوجى علينا واربعى يا طارفا * ما دون أن يرى البعير واقفا
ما اهتجت حتى هتّكوا الخوالفا « 6 » * غدوا وردّوا جلّة مقاذفا « 7 »
ألا ترين الأعين الذّوارفا * حذار دار منك أن تساعفا
فغضب زيادة ، وكان بين القوم سباب وشبيه بالقتال ، فحجز بينهم حتّى إذا
هامش
( 1 ) جعلها الشنقيطي « اللزام » مطابقا ما في الأغانى واللسان والتبريزي . وفي التبريزي والشعر والشعراء بيتان ، وهما :ولا اللمام دون أن تلازما * ولا اللزام دون أن تفاقماوجاءت في الخزانة محرفة « اللثام » .
( 2 ) الفغام : التقبيل . والمفاقمة : البضاع .
( 3 ) الرجز التالي لم يرد في مرجع من المراجع السالفة عند ذكر ذلك الخبر .
( 4 ) المخدم : موضع الخدمة ، وهي الخلخال .
( 5 ) وهذا الرجز التالي لم أجده كذلك في تلك المراجع .
( 6 ) الخوالف : جمع خالفة ، وهي العمود من أعمدة الخباء .
( 7 ) الجلة : الإبل المسان . ا « خله » والتصحيح للشنقيطى . ردوها من المرعى للرحلة .
والمقاذف : جمع مقذف ، وهو الذي رمى باللحم ، أو جمع متقاذف ، وهو السريع العدو .