ومنهم :
زيادة بن زيد بن مالك « 1 » وهدية بن خشرم بن كرز بن جحش « 2 » العذريّان
وكان سبب قتلهما أنهما أقبلا من الشام في ناس من قومهما ، فقالوا : من يسوق بنا ؟ فقال زيادة : أنا أسوق بكم . فنزل فساق بهم ساعة ، ثم ارتجز فقال - وعرّض بأخت هدية - :
عوجي علينا واربعى فاطما * ما دون أن يرى البعير قائما « 3 »
فعوّجت « 4 » مطّردا عراهما * رسلا يبذّ القلص الرّواسما « 5 »
في شعر طويل .
فغضب هدبة ونزل وساق بهم ، وعرّض بأخت زيادة ، فقال في رجز له طويل :
باللّه لا يشفى الفؤاد الهائما * تمساكك اللّبّات والمآكما « 6 »
هامش
( 1 ) تمام نسبه كما في الأغانى 21 : 169 : « بن عامر بن قرة بن خنيس بن عمرو بن عبد اللّه ابن ثعلبة بن ذبيان بن الحارث بن سعد بن هذيم » .
( 2 ) في الأغانى ومعجم المرزباني 483 والخزانة 4 : 84 : « كرز بن أبي حية الكاهن - وهو سلمة - بن أسحم بن عامر بن ثعلبة بن [ قرة بن حنيش بن عمرو بن ثعلبة بن ] عبد اللّه بن ذبيان بن الحارث بن سعد بن هذيم » .
( 3 ) في النسختين : « من دون » وكتب في هامش ا « نخ : ما » ، إشارة إلى رواية نسخة ، وهذه الرواية هي رواية الأغانى وشرح التبريزي للحماسة 2 : 45 والخزانة 4 : 85 والشعر والشعراء 672 . وفسرها البغدادي بقوله « أي ما بين مناخ البعير إلى قيامه » .
( 4 ) الأغانى : « فعرجت » وهما بمعنى عطفته وحبسته . المطرد ، فسره أبو الفرج بأنه المتتابع السير . ا « مطربا » ، صوابه من الأغانى وشرح التبريزي . وجعلها الشنقيطي « مضطربا » .
والعراهم : الشديد .
( 5 ) الرسل : السهل السير . بدله في الأغانى وشرح الحماسة والخزانة : « فعما يبذ القطف » . والرواسم ، من الرسيم ، وهو سير فوق العنق .
( 6 ) الأغانى والخزانة والتبريزي والشعر والشعراء 172 : « تمساحك » ، وهما تفعال من مسك ومسح .