ويقال : كان الذي فعل بالأقيشر هذا موالى إسحاق بن طلحة بن عبيد اللّه ، وكان الأقيشر مولعا بهجائه .
ومنهم :
توبة بن الحميّر
أخو بنى خفاجة بن عقيل .
وكان سبب قتله أنه كان بينه وبين بنى عوف بن عامر بن عقيل - وهم رهط نصر بن شبث « 1 » - لحاء . ثم إن توبة شهد بنى خفاجة وبنى عوف ، وهم يختصمون عند همّام بن مطرّف العقيلي - وكان مروان بن الحكم استعمله على صدقات بنى عامر ، فضرب « 2 » ثور بن أبي سمعان بن كعب بن عامر بن عوف ابن عامر بن عقيل ، توبة بن الحميّر بجرز « 3 » وعلى توبة الدّرع والبيضة ، فجرح أنف البيضة وجهه ، وأمر همّام بثور بن أبي سمعان فأقعد بين يدي توبة ، فقال :
خذ حقّك يا توبة . فقال توبة : ما كان هذا الأمر إلا عن أمرك ، وما كان ليجترئ علىّ عند غيرك يا همّام ! وذلك أنّ أمّ همّام من بنى عوف بن عامر ابن عقيل .
فانصرف توبة ولم يقتصّ ، فمكثوا غير كثير . ثم إنّ توبة بلغه أنّ ثورا خرج في نفر من أصحابه على ماء من مياه قومه يقال له هوىّ « 4 » ، يريد ماء لهم
هامش
( 1 ) ورد في النسختين بدون إعجام . كان نصر بن شبث ممن خرج على المأمون سنة 206 وندب لحربه عبد اللّه بن طاهر حين ولاه الرقة . الطبري 10 : 258 والمعارف 169 .
( 2 ) ا : « فصرف » والتصحيح للشنقيطى . وفي الأغانى 10 : 66 : « فضربه بجرز » .
( 3 ) الجرز ، بالضم : العمود من الحديد . ا : « بحور » : ب « يحوز » من قلم الناسخ ، صوابه ما أثبت من الأغانى .
( 4 ) الأغانى : « قوباء » .