تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
سنة أزمة تخيّل بالنا * س ترى للعضاه فيها صريرا
لا على كوكب ينوء ولا ري * ح جنوب ولا ترى طخرورا « 1 »
ويسوقون باقر السهل للطّو * د مهازيل خشية أن تبورا
عاقدين النّيران في ثكن الأذ * ناب منها لكي تهيج البحورا « 2 »
سلع ما ومثله عشر ما * عائل ما وعالت البيقورا « 3 »
فاشتوت كلّها فهاجت عليهم * ثم هاجت إلى صبير صبيرا « 4 »
فرآها الإله توشم بالقط * ر فأضحى جنابهم ممطورا
فالبيقور جماعة بقر . وفي ذلك يقول الورل الطائي :
لا درّ درّ رجال خاب سعيهم * يستمطرون لدى الأزمات بالعشر
أجاعل أنت بيقورا مسلعة * ذريعة لك بين اللّه والمطر
وقال الشرقىّ بن القطامىّ : كانوا إذا فعلوا ذلك توجّهوا نحو المغرب من بين الجهات كلّها قصدا إلى العين ، والعين : قبلة العراق . قال العجاج :
سار سرى من قبل العين فجرّ * غرّ السحاب والمرابيع البكر « 5 »
ومن ذلك ( التّيهور ) وهي الرّملة المشرفة ، ويقال إنها المفازة « 6 » . و ( التيقور ) من الوقار « 7 » .
هامش
( 1 ) الطخرور والطخرورة : قطعة رقيقة مستدقة من السحاب . ( 2 ) ثكن الأذناب ، مستعارة من ثكن النار ، وهي بئرها التي توقد فيها . وقد أنشد البيت في اللسان ( ثكن ) منسوبا إلى أمية بن أبي عائذ الهذلي ، وهو تحريف . ( 3 ) أي إن السنة الجدبة أثقلت البقر بما حملت من السلع والعشر . انظر اللسان ( عول ) . ( 4 ) في الأصل : « فاستوت » ، صوابه في الديوان . والصبير : السحاب البيض ( 5 ) المرابيع : الأمطار التي تجيء في أول الربيع . والبيتان في ديوان العجاج 16 . ( 6 ) في الأصل : « ويقال لها المفازة » . ( 7 ) أنشد في اللسان للعجاج :* فإن يكن أمسى البلى تيقورى *