وتشعّت أمر حمير حين قتل أشرافها ، واختلفوا عليه ، حتّى وثب على عمرو لخنيعة ينوف « 1 » ، ولم يكن من أهل المملكة ، فقتله .
ومنهم :
عمليق ملك طسم
بن لاوذ « 2 » بن إرم « 3 » بن سام بن نوح . وكان منازلهم « عذرة » في موضع اليمامة .
وكان سبب قتله أنّه تمادى في الظّلم والغشم ، والسّيرة بغير الحق ، وأن امرأة من جديس كان يقال لها هزيلة ولها زوج يقال له قديس « 4 » ، فطلّقها وأراد أخذ ولدها منها ، فخاصمته إلى عمليق ، فقالت : أيّها الملك ، إنّى حملته تسعا ، ووضعته دفعا ، وأرضعته شفعا « 5 » ، حتى إذا تمّت أوصاله « 6 » أراد أن يأخذه كرها ، وأن يتركنى بعده ورها « 7 » . فقال لزوجها : ما حجّتك ؟ قال : حجّتى أيّها الملك أنّها قد أعطيت المهر كاملا ، ولم أصب منها طائلا ، إلا وليدا خاملا « 8 » ، فافعل
هامش
( 1 ) لخنيعة ، كذا وردت في السيرة 19 جونتجن . وعند ابن الأثير 1 : 249 والقاموس ( شنتر ) : « لختيعة » بالتاء . وفي ( لخع ) : « لخيعة بن ينوف » . وهو المطابق لما في كتب التيجان ص 300 .
( 2 ) في النسختين وابن الأثير 1 : 23 : « لوذ » . وفي الخزانة 1 : 348 : « لوز » ، صوابه في الأغانى 10 : 45 .
( 3 ) في النسختين : « ادم » تحريف ، صوابه في الخزانة .
( 4 ) في الأغانى : « ماشق »
( 5 ) هذا تصحيح الشنقيطي ، وهو الموافق لما في الأغانى والخزانة ، وابن الأثير 1 : 203 . وأرادت بالشفع أنها أرضعته سنتين .
( 6 ) بعده في الأغانى : « ودنا فصاله » .
( 7 ) الورهاء : الحمقاء وفي النسختين : « درها » ، تحريف ، صوابه في الخزانة وابن الأثير .
( 8 ) في النسختين : « حاملا » ، صوابه من ابن الأثير ، ونقل الخزانة عن كتاب ابن حبيب .