أحمد قال : أنبأنا أبو الحسن عن أبي إسحاق بن ربيعة قال : قال سلم بن قتيبة : رأيت عائشة بنت طلحة بمكة في المسجد ، فسلمت عليها وانتسبت لها ، فبكت وقالت : يرحم اللّه المصعب . فأرادت النهوض فأخذت امرأتان بيديها - وعندها نسوة - فاعتمدت على المرأتين ، فما كادت أن تستقل [ حتى ] خذلها وركاها ، فقالت إحدى المرأتين : إنا بك لمتعبات . وكانت مديدة الجسم كثيرة اللحم .
22 - أحمد قال : أنبأنا أبو الحسن قال : ابنة طلحة بن عمر بن عبيد اللّه كانت عند الحسن بن الحسن بن علي ، فكان يقول له : إنها « 1 » حملت وولدت وهي ما تكلمني وإنها لمصارمة لي .
23 - امرأة [ من ] آل أبي بكر : أحمد قال : أنبأنا أبو الحسن قال :
تزوج موسى بن عبد اللّه بن الحسن امرأة من ولد أبى بكر فغضبت يوما فأمرت جواري فأمسكنه وضربنه ، فأفلت وخرج ، فلقيه أخوه إبراهيم فقال : مالك ؟
قال : ضربتني ابنة أبى بكر . قال : خذ السوط فو اللّه لئن لم تضربها لا كلمتك .
فدخل وقام إبراهيم على الباب وقال للجوارى : يا فواسق ، واللّه لئن منعته واحدة منكن لأدخلن عليكن . وقال لموسى : اضرب وأوجعها . فقال موسى لامرأته :
إنّى زعيم أن أجئ بضرّة * مقابلة الأجداد ، طيّبة النّشر « 2 »
إذا انتسبت في آل شيباز في الذّرى * وتغلب لم نقرر بفضل أبى بكر
تحكّم أحيانا علينا وتارة * تبدّى كقرن الشمس أو صورة البدر « 3 »
هامش
( 1 ) في الأصل : « بما حملت » . ولم تذكر النسخة شيئا عن تزوجها بغير الحسن كما ترى .
( 2 ) المقابل : الكريم النسب من قبل أبويه جميعا .
( 3 ) قرن الشمس : أولها عنه الطلوع . وفي الأصل : « لقرن الشمس » .