ابن أبي سفيان ، فقال له أبوه : أتزوّج ظعينة أمير المؤمنين ؟ انزل عن ثقله « 1 » .
فطلقها فتزوجها عبد الرحمن بن أبي بكر ، فولدت له محمدا . فكانت عائشة عمته ، وأم حبيبة خالته ، فكان يدخل عليهما .
20 - أحمد قال : أنبأنا أبو الحسن قال : أسماء بنت عميس ، كانت عند جعفر بن أبي طالب « 2 » ، فولدت له عبد اللّه ، ومحمدا ، وعونا ، فتزوجها أبو بكر ، فولدت له محمدا ، فتزوجها علىّ عليه السلام ، فولدت له يحيى « 3 » ، فقال لها على :
احكمى بين بنيك . فقالت : أما بنو جعفر فبنو الطيار في الجنة « 4 » ، وأما ابن أبي بكر فابن الصديق ، وإنّ ثلاثة أنت أخسّها لخيار . فقال على لابنه : يا بنىّ قد فسكلت أباك « 5 » .
21 - قال : وكانت عائشة بنت طلحة عند عمر بن عبد اللّه بن عبد اللّه ابن معمر ثماني سنين ، ومات سنة اثنتين وثمانين ، فبكته قائمة . أحمد قال :
أنبأنا أبو الحسن ، عن سحيم بن حفص ؛ قال : أتاها مصعب وهي نائمة متصبحة « 6 » ، ومعه ثماني حبات لؤلؤ قيمتها عشرون ألف دينار ، ونثر اللؤلؤ في حجرها ، فقالت : « نومتى كانت أحب إلىّ من هذا اللؤلؤ ! » . وولدت عائشة لعبد اللّه بن عبد الرحمن أولادا . وجمع مصعب بينها وبين سكينة ، ومات مصعب عن سكينة وعائشة وأم حبيب بنت عبد اللّه بن عامر « 7 » .
هامش
( 1 ) العرب تقول لكل شيء نفيس خطير مصون : ثقل . والثقل أيضا : المتاع والحشم .
( 2 ) وقد هاجرت معه إلى الحبشة ، فولدت له هناك أولاده ، وقد تزوجت أبا بكر بعد ما قتل عنها جعفر . الإصابة 51 من قسم النساء .
( 3 ) في الإصابة أنها ولدت له عونا ويحيى .
( 4 ) الطيار لقب جعفر . انظر تعليل هذا اللقب في الإصابة 1162 والحيوان ( 3 : 233 ) .
( 5 ) فسكلته ، بفتح الفاء والكاف وسكون السين : أي أخرته وجعلته كالفسكل بالكسر ، وهو الفرس الذي يجيء في آخر خيل السباق .
( 6 ) المتصبحة : التي تنام الصبحة ، وهي نومة الغداة .
( 7 ) هذه الفقرة من أولها إلى هنا ، هي في الأصل بعد الفقرة رقم 24 وقد أعدتها إلى موضعها .