محمّد ، عن أبيه ، عن أبي ألم [ قوّم ] يحيى بن ثعلبة الأنصاري ، عن عبد الملك بن عمير ، قال :
لمّا أدخل ابن ملجم على عليّ رحمه اللّه صبيحة ضربه ، وعنده ابنته أمّ كلثوم تبكي عند رأسه ، فلمّا نظرت إلى ابن ملجم ، سكتت ، ثم قالت : يا عدوّ اللّه ، واللّه ما على أمير المؤمنين بأس . فقال : أما واللّه لقد شحذت السّيف ، وأنكرت الحيف ، ونفيت الوجل ، وحثثت العجل ، وضربته ضربة لو كانت بربيعة ومضر لأتت عليهم ؛ فعليّ إذا تبكين ؟
« 29 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثنا المنذر بن عمّار الكاهليّ ، قال : حدّثني ابن أبي الحثحاث العجليّ ، عن أبيه قال :
خرج عليّ بالسّحر يوقظ النّاس للصّلاة ، فاستقبله ابن ملجم ومعه سيف صغير ، فقال :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
[ البقرة : 207 ] فظنّ عليّ أنّه يستفتحه ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
[ البقرة : 208 ] فضربه بالسّيف على قرنه .
« 30 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثني هارون بن أبي يحيى ، عن شيخ من قريش :
أنّ عليّا قال لمّا ضربه ابن ملجم : فزت وربّ الكعبة .
هامش
( 29 ) التخريج : تعازي المبرد 224 .
رجال السّند :
* المنذر بن عمّار الكاهليّ : لم أعرفه ؛ وكذا ابن أبي الحثحاث العجليّ .
( 30 ) التخريج : تاريخ دمشق ( ترجمة عليّ ) 3 / 367 نقلا وتعازي المبرد 224 .