عليّ ، قال : أي بنيّ ، أنظرت كيف أصبح أمير المؤمنين ؟
فذهب فنظر ، ثم رجع إليه فقال : [ يا ] أبه ، رأيت عينيه داخلتين في رأسه . فقال الأشعث : عيني دميغ « 1 » ، وربّ الكعبة .
« 25 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثني عبد اللّه بن يونس بن بكير ، قال : حدّثني أبي ، عن محمّد بن ربيعة ، قال : حدّثني نافع بن عقبة المنبهيّ ، قال « 1 » :
خرجت من أهلي في السّحر ، فانتهيت إلى باب المسجد - باب كندة - فإذا رجل خارج من المسجد مخترط سيفه ، فطرحت طيلساني في وجهه ، ثم أخذته فانتزعت السّيف من يده ، ثم قدته كما يقاد الجمل ، فأدخلته المسجد ، فسمعت الضّوضاء والنّاس يقولون : قتل أمير المؤمنين ؛ فجئت به فقلت : هو ذا ، أخذته خارجا من المسجد مخترطا سيفه ؛ فأدخل على عليّ ، فقال :
احتبسوه ، فإن أمت من جراحتي هذه ، فهو في أيديكم ، نفس بنفس ، فاقتلوه ، وإن أعش وأبرأ أر فيه رأيي .
« 26 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثني أبي رحمه اللّه ، عن
هامش
( 1 ) الدّميغ : من أصابت الضّربة دماغه . ( القاموس ) .
( 25 ) رجال السّند :
* محمّد بن ربيعة الكلابيّ ، أبو عبد اللّه الكوفيّ ، ثقة ؛ مات بعد 90 ه . ( تهذيب 9 / 162 ) .
* نافع بن عقبة المنبهيّ : لم أقف له على ترجمة . ونسبته إلى منبه ( - منبج ) ، انظر الأنساب 11 / 485 .
( 1 ) قال أبو محنف : فهمدان تذكر أنّ رجلا منهم يكنى أبا أدماء ، أخذ ابن ملجم ؛ وقال غيرهم : بل أخذه المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب ، طرح عليه قطيفة ثم صرعه . ( شرح النهج 6 / 118 وأنساب الأشراف 2 / 352 ) .
( 26 ) التخريج : مقاتل الطالبيّين 37 وشرح النهج 6 / 119 .