لمّا كانت اللّيلة التي أصيب فيها عليّ رحمه اللّه ، أتاه ابن النّبّاح حين طلع الفجر يؤذنه بالصّلاة ، وهو مضطجع متثاقل ؛ فقال الثّانية يؤذنه بالصّلاة ، فسكت ؛ فجاءه الثّالثة ، فقام عليّ يمشي [ 2 ب ] بين الحسن والحسين وهو يقول « 2 » : [ من الهزج ]
شدّ حيازيمك للموت * فإنّ الموت آتيك
ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديك
فلمّا بلغ باب الصّغير ، قال لهما : مكانكما ؛ ودخل ، فشدّ عليه عبد الرّحمن بن ملجم فضربه ، فخرجت أمّ كلثوم بنت عليّ ، فجعلت تقول : ما لي ولصلاة الغداة ! قتل زوجي أمير المؤمنين « 3 » صلاة الغداة ، وقتل أبي صلاة الغداة .
« 15 » حدّثنا الحسين ، نا عبد اللّه ، قال : حدّثني أبي رحمه اللّه ، عن هشام بن محمّد ، قال : حدّثني رجل من النّخع ، عن صالح بن ميثم ، عن عمران بن ميثم ، عن أبيه :
أنّ عليّا خرج ، فكبّر في الصّلاة ، ثم قرأ من سورة الأنبياء إحدى عشرة آية ، ثم ضربه ابن ملجم من الصّفّ على قرنه ، فشدّ
هامش
( 2 ) هما في جمهرة العسكري 1 / 304 وفصل المقال 332 وكامل المبرد 3 / 1121 والتعازي والمراثي 223 ومقاتل الطالبييّن 31 . . .
( 3 ) هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه .
( 15 ) رجال السند :
* هشام بن محمّد بن السّائب الكلبيّ ، العلّامة الأخباريّ النّسّابة ؛ كان صاحب سمر ونسب ، متروك الحديث ، ليس بثقة ؛ توفي سنة 204 ه وقيل غير ذلك . ( سير 10 / 101 ) .
* صالح بن ميثم : لم أعرفه .
* عمران بن ميثم : عداده في التّابعين ، قال العقيليّ : من كبار الرّافضة ، روى أحاديث سوء . ( ميزان الاعتدال 3 / 244 ) .