[ 107 ب ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1 * قال أبو منصور عبد الملك الثّعالبيّ « 1 » :
إنّي فكّرت فيما تظهره المحاضرة وتخرجه ، وتدبّرت ما تثمره المذاكرة وتنتجه ؛ فوقفني الفكر على محاسن ، كانت متخفّرة « 2 » فبدت سافرة ؛ ووصل بي التّأمّل إلى فوائد ، إن لم تقيّد بالتّعليق غدت نافرة .
2 * ولقد اتّفق لي في المفاوضة ما استجدته ورضيته
، وطال عهدي به فمرّ عن خاطري وأنسيته ، فإذا جرى شيء منه فكأنّه ما طرق سمعي قطّ ؛ وإذا طلبت علّة ذلك ، وجدتّها في كومة « - 1 » ما لم يضبطه الخطّ .
فرأيت أن أثبت في هذا التّعليق مستملح ما سنح لي في المحادثة ، ومستصلح ما عرض لي في المحاورة ؛ عدّة للمطالعة متى تطلّعت النّفس إليه وتاقت ، وذخيرة لها متى ارتاحت إلى الوقوف عليه واشتاقت .
واللّه [ 108 أ ] يوفّق في ذلك بكرمه وفضله ، فأقول :
1 *
هامش
( 1 ) كذا ورد هذا القول منسوبا إلى الثعالبي ، وانظر المقدمة .
( 2 ) التّخفّر : شدّة الحياء . ( القاموس ) .
2 *
( - 1 ) ويمكن أن تقرأ : كونه .