سمعت من يحكي [ 6 ب ] أنّ حمّاد الرّاوية « 1 » قرأ يوما : والعاديات صبحا .
وأنّ بشّارا الأعمى سعى به إلى عقبة بن سلم ، أنّه يروي جلّ أشعار العرب ولا يحسن من القرآن غير أمّ الكتاب . فامتحنه عقبة بتكليفه القراءة في المصحف ، فصحّف فيه عدّة آيات ، منها :
ومن الشّجر وممّا يغرسون « 2 » .
وقوله : كان وعدها أباه « 3 » .
و : ليكون عدوّا وحربا « 4 » .
و : ما يجحد بآياتنا إلّا كلّ جبّار كفور « 5 » .
هامش
- النّاس والشّعر والنّسب ؛ توفي سنة 156 ه .
( الأغاني 6 / 70 ، سير أعلام النبلاء 7 / 157 ) .
* بشّار بن برد ، الشاعر العبّاسيّ الكبير .
( سير أعلام النبلاء 7 / 24 ) .
* عقبة بن سلم بن نافع ، ولّاه المنصور البحرين والبصرة ، فأكثر القتل في ربيعة حتى كان سبب انحلال الحلف بين الأزد وربيعة ، وقتله رجل من ربيعة ، فتك به في جامع البصرة بحضرة النّاس . ( جمهرة ابن حزم 380 ) وقال الطبري : 8 / 165 وفيها [ سنة 167 ه ] طعن عقبة بن سلم الهنائي . بعيساباد ، وهو في دار عمر بن بزيغ ، اغتاله رجل فطعنه بخنجر ، فمات فيها .
( 1 ) قال المؤلف في شرح ما يقع 1 / 12 : وروى الكوفيّون أن حمّادا الرّاوية كان حفظ القرآن من المصحف ، فكان يصحّف نيّفا وثلاثين حرفا .
( 2 ) صواب القراءة :وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَسورة النحل 16 : 68 .
( 3 ) صواب القراءة :إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُسورة التوبة 9 : 114 . ولفظة « كان » ليست من الآية .
( 4 ) صواب القراءة :لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناًسورة القصص 28 : 8 .
وفي ب : ليكونن لهم عدوّا وحزبا .
( 5 ) صواب القراءة :وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍسورة لقمان 31 : 32 .