قال : فأقرعنا بينهما ، فكفّنّا كلّ واحد منهما في الثوب الذي صار « 1 » له .
[ 120 ا ] أمّ عمارة ، نسيبة بنت كعب « 2 » .
1 * أخبرنا عبد الرحيم بن عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر ، أنبأ عبد القادر بن محمد ، أنبأ الحسن بن علي الجوهريّ ، أنبأ محمد بن العبّاس أنبا أحمد بن معروف ، أنبأ الحسين بن الفهم ، أنبأ محمد بن سعد ، أنبأ محمد بن عمر ، حدّثني أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة ، عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أبي صعصعة ، عن الحارث بن عبد اللّه ، قال : سمعت عبد اللّه بن زيد بن عاصم ، يقول « 3 » :
شهدت أحدا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فلمّا تفرّق النّاس عنه دنوت أنا وأمّي نذبّ عنه . قال : « ابن أمّ عمارة ؟ » .
قلت : نعم . قال : « ارم » فرميت بين يديه رجلا من المشركين بحجر ، وهو على فرس ، فأصبت عين الفرس ، فاضطرب الفرس حتى وقع صاحبه ، وجعلت أعلوه بالحجارة حتى نضدت عليه منها وقرا ، والنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم يتبسّم ، ونظر إلى جرح بأمّي على عاتقها ، فقال : « أمّك أمّك ، اعصب جرحها ، بارك اللّه عليكم من أهل البيت ، مقام أمّك خير من مقام فلان وفلان ، رحمكم اللّه أهل البيت ، ومقام ربيبك - يعني زوج أمه - خير من مقام فلان وفلان ، رحمكم اللّه أهل البيت » .
قالت : ادع اللّه أن نرافقك في الجنة . فقال : « اللهمّ اجعلهم رفقائي في الجنّة » .
فقالت : ما أبالي ما أصابني من الدّنيا .
هامش
( 1 ) في الأصل : طار .
( 2 ) ترجمتها وأخبارها في : طبقات ابن سعد 8 / 412 ، طبقات خليفة 341 ، حلية الأولياء 2 / 64 ، تهذيب التهذيب 12 / 474 ، الإصابة 8 / 261 رقم 1419 ، سير أعلام النبلاء 2 / 278 ، أعلام النساء 5 / 171 ، الروضة الفيحاء 265 .
( 3 ) الحديث : عن مغازي الواقدي 1 / 272 وطبقات ابن سعد 8 / 414 .