فأرسل إلى أسامة رضي اللّه عنه « 1 » ، فقال : « يا أسامة ، ما ترى في عائشة ؟ » . قال : اللّه تعالى ورسوله أعلم . قال : « لتخبرنّي ما ترى فيها » . قال :
فإني أرى أن تمسك عنها حتى يحدث اللّه تعالى إليك فيها .
قالت « 2 » : فما كان إلّا يسيرا حتى نزل الوحي ؛ فلمّا نزل جعلنا نرى في وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وجاء عذرها من اللّه عزّ وجلّ ؛ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« أبشري يا عائشة ، ثم أبشري يا عائشة ، فقد أنبأني اللّه عزّ وجلّ بعذرك » .
فقلت : بغير حمدك وحمد صاحبك .
قالت : فعند ذلك تكلّم ؛ وكان إذا أتاها يقول : « كيف تيكم ؟ » .
* * * 5 * [ 131 ب ] أخبرنا أبو موسى ، أنبأ أبو غالب ، أنبأ أبو بكر ؛ وأنبا حبيب ومحمد ، أنبأ محمود بن إسماعيل ، أنبأ أحمد بن محمد بن الحسين ، قالا : ثنا أبو القاسم الطّبرانيّ ، ثنا عليّ بن المبارك الصّنعانيّ ، وعبيد اللّه بن محمد العمريّ ، قالا : أنبأ إسماعيل بن أبي أويس ، حدّثني أبي ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي اللّه عنها بنت أبي بكر الصّدّيق رضي اللّه عنه .
قال أبو أويس : وحدّثني أيضا عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ ، ثم النّجّاريّ ، عن عمرة بنة عبد الرحمن الأنصاريّة ثم النّجّاريّة ، عن عائشة زوج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، قالت « 3 » :
كان النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم إذا أراد أن يسافر سفرا أقرع بين نسائه ، فأيّتهنّ خرج سهمها خرج بها معه ؛ فخرج سهم عائشة في غزو النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم بني المصطلق « 4 » من خزاعة ؛ فلمّا انصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكان قريبا من المدينة ؛ وكانت عائشة جويرية حديثة السّنّ قليلة اللّحم خفيفة ، تلزم خدرها ؛ فإذا أراد النّاس الرّحيل
هامش
( 1 ) في الأصل : عنها .
( 2 ) في الأصل : قال .
( 3 ) عن الطبراني في الكبير 23 / 111 .
( 4 ) كانت غزوة بني المصطلق سنة ست من الهجرة .