فاتحة الكتاب ، وهي أمّ الكتاب : نزلت بالمدينة « 8 » ؛ وسورة البقرة مدنيّة ؛ و [ سورة ] آل عمران [ مدنيّة ] ، وسورة النّساء مدنيّة ؛ وسورة الأنعام مكيّة ، نزلت جملة سوى ثلاث آيات منها فإنهنّ نزلن بالمدينة :
قُلْ تَعالَوْا
إلى قوله :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً
« 9 » وذكر السّورة كلها إلى آخرها .
* * *
[ 11 ] * ومنهم محمد بن مناذر ، الشاعر المكّي « 1 »
حدّثنا سليمان بن أحمد ، ثنا أحمد بن النّضر العسكريّ ، ثنا حامد بن يحيى البلخيّ ، ثنا محمد بن مناذر الشاعر ، حدّثني يحيى بن عبد اللّه الكوفيّ ، عن مجالد ، عن الشّعبيّ ، عن مسروق ، عن عبد اللّه ، قال « 2 » :
لما نظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى القتلى يوم بدر ، قال لأبي بكر : « لو أن أبا طالب حيّ لعلم أن أسيافنا قد أخذت بالأماثل » .
قال : ولذلك قال أبو طالب « 3 » : [ من الطويل ]
كذبتم وبيت اللّه إن جدّ ما أرى * لتلتبسن أسيافنا بالأماثل « 4 »
وينهض قوم في الدّروع إليكم * نهوض الرّوايا في طريق حلاحل « 5 »
هامش
( 8 ) قال بمكّيتها ابن عبّاس وقتادة وأبو العالية ؛ وقال بمدنيتها أبو هريرة ومجاهد وعطاء بن يسار والزّهري ؛ ويقال : نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة . والقول الأول أشبه . وانظر تفسير ابن كثير 1 / 8 .
( 9 ) الآيات 151 - 154 سورة الأنعام .
[ 11 ]
( 1 ) ترجمته وأخباره في : الأغاني 18 / 168 ، الشعر والشعراء 2 / 869 ، معجم الأدباء 19 / 55 ، الموشح 453 ، طبقات ابن المعتز 119 ، بغية الوعاة 1 / 249 ، لسان الميزان 5 / 390 .
( 2 ) الخبر بسنده في الأغاني 18 / 206 عدا البيت الثاني . وكذا في دلائل الإعجاز لعبد القاهر 18 .
( 3 ) البيتان ضمن قصيدة أبي طالب اللامية ، في السيرة النبوية 1 / 275 .
( 4 ) في الأصل : . . . إن حدّ ما نباري ! . وفي السيرة : وإنّا لعمر اللّه إن جدّ ما أرى .
( 5 ) روايته في السيرة :وينهض قوم في الحديد إليكم * نهوض الروايا تحت ذات الصّلاصل