أإن حنّ أجمال وفارق جيرة * وصاح غراب البين أنت حزين ؟
* * *
[ 9 ] * ومنهم المفضّل بن محمّد الضّبّيّ النّحويّ الكوفيّ « 1 »
* حدّثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل والحسن بن عليّ العمريّ ، قالا : ثنا أبو كامل الجحدريّ « 2 » ، ثنا المفضّل بن محمد الكوفيّ ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد اللّه « 3 »
أنه قرأ على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم حتى أتى على هذه الآية :
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً
« 4 » . قال : فبكى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وقال في الحديث : « من أحبّ أن يقرأ القرآن غضّا كما أنزل ، فليقرأه على [ 9 ]
هامش
( 1 ) ترجمته وأخباره في : تاريخ بغداد 13 / 121 ، الفهرست 75 ، الأنساب 8 / 148 ، بغية الوعاة 2 / 297 ، طبقات اللغويين 193 ، معجم الأدباء 19 / 164 ، غاية النهاية 2 / 307 ، إنباه الرواة 3 / 298 ، وفي حاشيته مصادر أخرى .
قلت : ولم يعرف المفضل بقول الشعر . قال القفطيّ : كان علّامة راوية للأدب والأخبار وأيام العرب ، موثقا في روايته .
وقال : قيل للمفضل : لم لا تقول الشعر وأنت أعلم الناس به ؟ فقال : علمي به يمنعني من قوله ، وأنشد عقب هذا القول :أبى الشّعر إلّا أن يفيء رديئه * عليّ ويأبى منه ما كان محكما
فيا ليتني إذ لم أجد حوك وشيه * ولم أك من فرسانه كنت مفحماوقال : قال أبو الجواب الأعرابي : كنا على باب الهادي وقد مات ، فلم يبق ببابه أحد ، فإذا شيخ طويل جميل الوجه ينشد :خلت إلّا من الذّئب البلاد * تحمّل أهلها عنها فبادوا
فكانت أمّة بلغت مداها * لكلّ زروع مزرعة حصادفقلت : من هذا ؟ فقيل : المفضّل الضّبّيّ .
( 2 ) اسمه فضيل بن حسين بن طلحة البصريّ ، ثقة ، توفي سنة 237 ه . ( تهذيب التهذيب 8 / 290 ) .
( 3 ) هو عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه ، وهو ابن أمّ عبد ، مشهور .
( 4 ) الآية 41 سورة النساء .